سحبت الجزائر اعتماد قناة سكاي نيوز عربية، وهي محطة إخبارية ناطقة بالعربية مملوكة للإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد أقل من أسبوع على قطع الجزائر للعلاقات الدبلوماسية مع الإمارات.
ماذا حدث: أعلنت سكاي نيوز عربية الخبر في منشور على منصة إكس (X) يوم الأربعاء، لكنها لم تحدد سبب سحب اعتمادها. تواصل موقع المونيتور (Al-Monitor) مع سكاي نيوز عربية والحكومة الجزائرية بشأن هذا القرار.
الجزائر تسحب اعتماد قناة سكاي نيوز عربية في الجزائر #سوشال_سكاي #الجزائر pic.twitter.com/t6KHnWdLeN
— ???? ???? ????? (@skynewsarabia) September 16, 2026
تدهورت العلاقات بين الجزائر والإمارات بشكل حاد بعد سنوات من التوتر حول النزاعات الإقليمية ومعارضة الجزائر لعلاقات الإمارات بالمغرب.
في العاشر من سبتمبر، أعلنت الجزائر أنها تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة الخليجية، متهمةً أبوظبي بـ«أعمال استفزازية وعدائية». وأمهلَت الجزائر السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان صدر في اليوم نفسه إن الإمارات تأمل أن يكون «هذا القرار مؤقتاً»، مؤكدةً أن «الإمارات تظل ملتزمة بالحفاظ على هذه العلاقات والمصالح المشتركة وتعزيزها».
الخلفية: عارضت الجزائر الروابط المتنامية بين الإمارات والمغرب، ولا سيما دعم أبوظبي لموقف الرباط بشأن الصحراء الغربية. وقد أيدت الإمارات ادعاء المغرب بالسيادة على هذه المنطقة المتنازع عليها، بينما تدعم الجزائر جبهة البوليساريو، وهي حركة سياسية مسلحة تسعى لاستقلال الصحراء الغربية. وتختلف الخصمان الشمال أفريقيان منذ أن قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في عام 2021.
كما أصبحت الجزائر أكثر انتقاداً للدور المتزايد للإمارات في منطقة الساحل والنزاعات هناك. وتنظر الجزائر إلى التدخل الإماراتي في الدول المجاورة بما في ذلك مالي وليبيا على أنه تحدٍّ لنفوذها الإقليمي الخاص.
واتخذ البلدان أيضاً مواقف متعارضة من الحرب في السودان؛ إذ قدمت الجزائر دعماً دبلوماسياً للحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية، بينما واجهت الإمارات اتهامات متكررة بتقديم دعم مالي ومادي لقوات الدعم السريع شبه العسكرية. وتنفي أبوظبي هذه المزاعم.
لمعرفة المزيد: قطعت السودان علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات في مايو 2025، وفي نوفمبر 2025 حظرت سكاي نيوز عربية بعد تقرير مثير للجدل من الفاشر، المدينة التي استولت عليها قوات الدعم السريع مؤخراً. وصُوِّر صحفي سكاي نيوز عربية وهو يقف مع أحد أفراد قوات الدعم السريع الذين اتُهموا بإصدار تصريحات تحرض على العنف الجنسي ضد النساء. وقد أثارت التغطية الأوسع للمحطة للنزاع السوداني اتهامات بدعم قوات الدعم السريع.
انطلقت سكاي نيوز عربية في عام 2012 كمشروع مشترك بين سكاي نيوز البريطانية وشركة الاستثمارات الإعلامية الدولية ومقرها أبوظبي. وفي مايو، أعلنت سكاي أنها ستبيع حصتها لشركة IMI، التي يسيطر عليها نائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، شقيق الرئيس محمد بن زايد.
تمتلك شركة IMI الآن المحطة بالكامل، لكنها ستواصل استخدام اسم سكاي نيوز عربية بموجب اتفاقية ترخيص. وأفادت صحيفة الغارديان في مارس بأن المخاوف المتعلقة بتغطيتها التحريرية، بما في ذلك التقارير عن السودان، ساهمت في قرار سكاي بالخروج.